Wed, 2 Apr 2025

إحياء بغداد: فرص الاستثمار في قلب العراق الثقافي

تشهد بغداد تحولاً مذهلاً، حيث يقود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حملةً متجددةً لإعادة إحياء مركزها التاريخي، مع استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

يُظهر إطلاق الحكومة لمركزٍ مُخصصٍ للتراث مدى ضخامة الجهود المبذولة لإحياء الهوية المعمارية لبغداد وتحفيز النشاط الاقتصادي.

خلال جولة تفقدية لموقعٍ في شارع الرشيد، الذي كان يُمثل القلب الاجتماعي والثقافي لبغداد، استعرض رئيس الوزراء التقدم المُحرز في المرحلة الثالثة من مشروع إعادة تأهيل وسط مدينة بغداد.

تمتد هذه المرحلة من ساحة الميدان إلى ساحة الرصافي، وتُركز على ترميم المباني التاريخية التي عانت عقوداً من الإهمال والضرر جراء الصراع وسوء الإدارة. واصل المهندسون والفنيون العمل خلال عطلة عيد الفطر، حيث قاموا بترميم الواجهات بعنايةٍ بالغة، وتدعيم الهياكل على طول هذا الامتداد التاريخي، الذي يضم مواقعَ ثقافيةً مهمةً مثل مقهى حسن العجمي ومحلات عصائر الحاج زبالة التراثية.

إن إعادة تأهيل شارع الرشيد ليست مجرد تحسين شكلي، بل هي جزء من استراتيجية لتحويل بغداد إلى مركز ثقافي واستثماري. سيشرف مركز بلدي حديث الإنشاء على الحفاظ على المنطقة وتشغيلها، وتعزيز السياحة المستدامة، وضمان توافق الشركات المحلية وملاك العقارات مع الرؤية الرامية إلى إنشاء مساحة حضرية متماسكة تاريخيًا ونشطة تجاريًا.

تحظى هذه الجهود بدعم مؤسسي من البنك المركزي، وجمعية المصارف، والعديد من الدوائر الخدمية، مما يعكس نهجًا منسقًا يمزج بين ترميم التراث ومشاركة القطاع المالي. وستُوسّع المرحلة الرابعة القادمة من المشروع نطاق هذا التحول، مما يُشير إلى إرادة سياسية طويلة الأمد ودعم تشغيلي لإعادة تطوير بغداد.

بالنسبة للمستثمرين، يُعدّ التوقيت بالغ الأهمية. فالعراق يُرسّخ مكانته كسوق واعدة ذات إمكانات غير مستغلة. فسكانه الشباب، واحتياطياته النفطية الكبيرة، وإطاره التنظيمي المُحسّن، تجعله وجهة استثمارية واعدة بشكل متزايد. يُتيح التطوير الحضري القائم على التراث، مثل مشروع شارع الرشيد، فرصة نادرة للجمع بين العوائد الاقتصادية والحفاظ على التراث الثقافي - وهو أمر جذاب بشكل خاص في منطقة حريصة على إعادة تعريف صورتها بعد الصراع.

في حين لا تزال المخاوف الأمنية والعقبات البيروقراطية قائمة، تواصل القيادة العراقية الدفع نحو الإصلاح والتحديث. وللراغبين في تجاوز المخاطر، تُتيح مشاريع كهذه ميزة الريادة في سوق يشهد نموًا ملحوظًا.

قد يُمثل إحياء قلب بغداد التاريخي رمزًا قويًا للتعافي الوطني، وفرصة قيّمة للراغبين في النمو طويل الأجل. وكما هو الحال دائمًا، فإن شركة الزعيم على أهبة الاستعداد لمساعدة الراغبين في الاستثمار في العراق.