Tue, 8 Apr 2025
العراق يفتح أبوابه للمشاريع التجارية من خلال مجلس الأعمال الجديد
شهد هذا الأسبوع العراق يخطو خطوةً أخرى نحو الإصلاح الاقتصادي وإحياء القطاع الخاص، حيث أطلق رئيس الوزراء السوداني رسميًا المجلس الدائم لتنمية القطاع الخاص في البلاد في 7 أبريل/نيسان.
وأوضح رئيس الوزراء في كلمته خلال حفل الإطلاق أن المجلس الجديد ليس مجرد كيان رمزي، بل يهدف إلى أن يكون قوةً دافعةً للتشريعات والإصلاحات وتوفير الفرص لرجال الأعمال ورواد الأعمال في جميع أنحاء العراق.
"هذه شراكة نستحقها بعد عقود من الاعتماد على الدولة" - السوداني.
كما دعا السوداني المجلس إلى تحديد القوانين القديمة أو المعيقة لريادة الأعمال، والمساعدة في دفع الإصلاحات التي تسمح للقطاع الخاص بالازدهار.
هل هذه وزارة كفاءة حكومية للعراق؟!
سينصب التركيز الرئيسي للمجلس على دعم الشباب وأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي جميعها ركائز أساسية للمشاريع الكبرى المستقبلية. يسعى رئيس الوزراء أيضًا إلى حماية الإنتاج الوطني وتعزيزه في مواجهة السلع رديئة الجودة التي تدخل العراق عبر الحدود، ومعظمها من الصين.
بعض المعلومات الحديثة عن الوضع المالي للعراق خلال العام الماضي.
أقرت الحكومة العراقية ميزانية قدرها 211.9 تريليون دينار عراقي (حوالي 162.9 مليار دولار أمريكي).
من هذا الإجمالي، خُصص 156 تريليون دينار لمختلف النفقات.
جزء كبير، 90 تريليون دينار، مُخصص للرواتب والمعاشات التقاعدية.
خصصت الميزانية 55 تريليون دينار للمشاريع الاستثمارية، منها 13 تريليون دينار مخصصة لجولات تراخيص النفط.
خلال العامين الماضيين، أحرز العراق تقدمًا جيدًا في مجال الشمول المالي. ارتفعت نسبة البالغين الذين يحصلون على الخدمات المالية الرسمية من 10% إلى أكثر من 40%، وهو ما أقرته مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ولهذا السبب يحرص "الزعيم" بشدة على دعم المستثمرين القادمين إلى العراق!
شهد قطاع المدفوعات الإلكترونية تطورات ملحوظة، حيث يعمل البنك المركزي العراقي على تحويل التحويلات الخارجية من منصة إلكترونية إلى عمليات مباشرة من البنوك العراقية عبر بنوكها المراسلة الدولية، وذلك لتعزيز الكفاءة ومواءمة العراق مع المعايير العالمية. كما توجد خطط لتوسيع قبول البطاقات المصرفية العراقية دوليًا.
على الرغم من التحديات العديدة، يبدو أن الحكومة لديها الإرادة للنجاح، ومع بدء المجلس عمله، قد يُمثل ذلك بداية حقبة جديدة، حيث يتعاون الطموح الخاص والدعم العام لإعادة بناء اقتصاد مُعيق بسبب البيروقراطية والفساد وعدم الاستقرار.